خُذها ولا تخف

image_print

كتاب الله عز وجل المنزل على نبيه لا تنفدُ معانيه ولا كنوزه، وإنما يفيض دائماً على من تدبّره وقرأه وألزم نفسه فهم آياته، ولذا قال حبرُ الأمّة رضي الله عنه ابنُ عباس: “إنَّ القرآنَ ذو شُجون وفنون لا تَنقضِي عجائبُه ولا تُبلَغُ غايتُه”.[1]

إلّا أنَّ كتابَ العزيزِ عزيزٌ كمُنزلِه سبحانه وتعالى. {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} ]فصلت: 41[، فما كلُّ من يقرأُ القرآن يُفتَحُ له بابُ الفهمِ والعطاء، وما كلُّ من أراد فهم مرادِ الله عزَّوجل من كتابه أُعطِيَ سُؤلَه، إذ إنَّ العزيزَ لا يرضى إلّا بأعزِّ أوقاتك ورغباتِك حتّى يعطيَك من عزِّه وأنوارِه.

يقول الحقُّ سبحانه: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ]محمد: 24] كيفَ إذاً بتدبُّر قصص الأنبياء وأحوالهم وما طرأ لهم في دعواتهم من عقباتٍ وامتحانات، فليست قصصُهم وقائع تاريخية كتبها أحدُ المؤرِّخين في مرجعٍ من مراجعِ التاريخ القديم للتسلية، إنّما هي عِبَرٌ ساقها الله لنا في كتابه الحكيم كي نسقطَها على واقعِنا الحيّ ونعملَ بمضمونِها.

ولذا قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}] يوسف: 111[.

وقال تعالى: {وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120[.

ثمّ ما أحسنَ حديثنا عن أولي العزم من الرسل[2] عليهم السلام الذين جدُّوا في سبيل إعلاء كلمة الله وإنجاح دعوتهم المباركة، ولعلّ سيدنا موسى عليه السلام أحد أكثر الرّسل الذين طرق ذكرُهم وخبرُهم سمْعَنا، فمن قصة قذفه في اليمّ إلى تكليم الخالق سبحانه له، إلى قصة موعده مع السحرة وهزيمته لهم وما جرى له في “مدين”[3]، وإلى ما يقرؤه المسلمون في كل يوم جمعة عن قصته عليه السلام مع سيدنا الخضر وما حوته هذه القصة وهذه السورة المباركة من دروس جمّة.

إلا أنّ صدى قصة بدء “التكليف” بالرسالة يبقى متردِّداً في أذهان المسلمين على اختلاف أعمارهم وأحوالهم، فما منّا أحدٌ إلا قد سمع بقصته عليه السلام وما أراه ربُّه سبحانه من الآيات الكبرى والمعجزات المبهرة في اللقاء الأول.

عصا موسى
يقول سبحانه وتعالى في ذكر قصة سيدنا موسى عليه السلام: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى{17} قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى{18} قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى{19} فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى{20} قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى{21} وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى{22} لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى{23}}] طه: 17-23.[

وعلاوة على ما تحويه هذه الآيات من إخبارٍ بقصة سيدنا موسى عليه السلام وما أيده به اللهُ عزّ وجل من آيات كبرى لنصرته في دعوتِه، فهي تضم بين سطورها دروساً تربويّة عظيمة أدّب اللهُ بها نبيه عليه السلام وعلّمه بها حقيقة الدنيا ومتاعها، تهييئاً له لمهمته الدعوية التي وُجِّهَت لرأس الإفساد في الأرض وقتَها (فرعون).

فبعد هولِ اللقاء بين موسى (الإنسان) والرب سبحانه وتعالى، خاطب اللهُ عزّ وجل نبيَّه بخطابٍ وُديّ لتخفيف هول الموقف على سيدنا موسى فقال له {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} فما كان من سيدنا موسى إلا أن أجاب ربَّه {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى}.

فما هذه العصا إلا (دنيا) موسى النبي عليه السلام، فهي تعينه في سيره وفي عمله وفي حاجاته المختلفة، فأراد الحقُّ سبحانه أن يبينَ لمصطفاه حقيقة هذه “الدنيا” التي بين يديه فأتاه الأمرُ مباشرةً: {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى}، فما كان من العبد إلّا أن يطيعَ ربَّه: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} وهنا أدرك سيدنا موسى  عليه السلام مراد ربِّه في تعريفه حقيقة الدنيا ومتاعها فما هي إلا {حَيَّةٌ تَسْعَى}.

وحقيقةً، كلُّ ما سوى الله فالالتفات إليه والانشغال به عن اللهِ كالحيّة المهلكة لك، فهو ما أراد الله أن يريَه عبدَه الذي هو بصدد الاصطفاء لتبليغ رسالة الفطرة والتوحيد، وانت خبيرٌ أنَّ الدعوة إلى الله لا تتمّ إلا باصطفاءٍ من الله وإذن. قال تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا}  ]الأحزاب: 46[.

الفهم الخاطئ لمعنى الزُّهد
فهل أمر اللهَ عزّ وجل رسوله عليه السلام بأن يتجرد من الدنيا كلها بمتاعها وبما فيها وأن يملأ وقته بذكر الله وعبادته فقط بعيداً عن الدنيا؟

إنّه لمعيبٌ أن يفهمَ القارئُ القصةَ على هذا النحو، ولذا تابع الله كلامه مبيّناً: {قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى}، فما إنْ عرِف النبيُّ الكريم حقيقة الدنيا وأنها حيّةٌ مهلكة تنفث السم فيمن تعلّق بها وكانت في قلبه حتّى أمره الله عزّ وجل أن يأخذ دنياه مرةً أخرى، لكنْ هذه المرّة {وَلا تَخَفْ}.

فإنّ الإنسان لا يُخشى عليه من الدُّنيا إذا عرف حقيقتَها الخبيثة المخبّأة خلف زينتها، وبذا تغدو الدنيا في يدِ الإنسان لا في قلبِه فما الدنيا ومتاعها محرمة على الإنسان المسلم، على العكس تماماً إنما الدنيا قد جُعِلَتْ للإنسان المسلم، ألم تسمعْ قولَه تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ]الأعراف: 32[.

الجمع بين الدِّين والدُّنيا
إذن، ما يضرُّ الشاب المسلم أن يكون متعلّماً من علوم الدنيا (الرياضيات والفيزياء والجغرافيا والطب)؟ ألم يأمر النبيُّ الكريم السيدةَ الشفاءَ –رضي الله عنها- أن تعلمَ زوجَه حفصة من علوم الطب والكتابة؟[4]

وما يضرُّه أن يكون ذا مالٍ كثير وقد علم أن ثروة عبد الرحمن بن عوف –رضي الله عنه- قد بلغت ما يساوي 1088 مليون دولار، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة؟[5]

أو ما يعيبُ الشاب المسلم أن يتعلم اللغات والثقافات وقد سمع أمر النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود فتعلمها في نصف شهر؟ [6]

وما يعيبه أن يروِّحَ عن نفسه ساعة من النهار، وقد قرأ عن نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أنه كان يسابق زوجه عائشة ويلاعبها ضاحكاً؟ [7]

ففي حين تقرأ قوله سبحانه وتعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} ]الحديد: 20[، تسمع أمرَه لعباده بأخذ الأسباب الدنيوية من علوم ومال وقوة عسكرية: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} ]الأنفال: 60[.

وأنت خبيرٌ أن القوة اليوم في عصرنا هي: المال والعلوم على اختلاف أنواعها (اقتصادية، طبيعية، عسكرية).

الدُّنيا سبيلٌ لنصرةِ المسلم
ثم إن قصة عصا موسى لم تقِفْ هنا، فما إن جُمِعَ السحرةُ لميقاتِ يومٍ معلوم ووقعت المعركة التاريخية بين السحرة وبين النبي الكريم حتى عادت “عصا” موسى إلى واجهة القصة!

فجاء الأمرُ من البارئ عز وجل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُون} ]الأعراف: 117[

إنَّ اللهَ عزّ وجل أمر نبيه في الموقفين بإلقاء عصاه، فحينما كان غير مدرك لحقيقة دنياه التي بين يديه خشي منها وولى هارباً، {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} ]النمل: 10[، ثمّ ما إن فهم حقيقة دنياه وأخرجها من قلبه وسخرها في سبيل دعوته إلى الله عزوجل حتى صارت “عصاه” سبباً لفوزه وهزيمتِه لسحرةِ فرعون.

{قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ، وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ} ]طه: 68-69[، فالدنيا (العصا) هي ذاتُها لكنَّ موقف القلب منها مختلف.

إنَّ هذه المعاني العميقة والدروس المنيرة قد علّمها البارئُ سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم، كيف لا وقد نزلت هذه الآيات الكريمات على قلبه الشريف!

ثم ما لبث نبيُّنا الكريم أن علّمها لأصحابه -رضوان الله عليهم- فما كان صحابة نبينا بعيدين عن الدنيا، جهلاء بعلومها أو فقراء رثةً ثيابهم فارغة عقولهم إلا من العبادة ورعي الأغنام كما يُصوَّرُ لنا اليوم، بل على العكس تماماً، فها هو “القارئ المُقرِئ” سيدنا عبد الله بن مسعود كان أنيقا يُعرَف بريحة طيبه وعطره بين الصحابة [8]، وها هو سيدنا خالد بن الوليد الذي كان سيفا للإسلام وقائداً عسكريّاً لا يُبارَى بشهادةِ العدوِّ والصّديق[9]، ومعلومٌ لديك أنّ صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كانوا زعماء الإعلام أو (الميديا) وقتَها [10].

أما عن المال والتجارة، فحدِّث ولا حرج، فحدِّث مثلاً عن الصحابة المبشرين بالجنة الذين كان معظمهم ذوو ثرواتٍ هائلة تقدَّر بملايين ومليارات الدولارات كعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم.

ربانيَّة لا رهبانيَّة
فما إسلامُنا دينُ فقرٍ وبُعدٍ عن الدنيا وأهلها أو عزوفٍ عن الزواج ولزومٍ لمحراب المسجد، إنما هو ترشيدٌ لهذه الدنيا التي بين أيدينا وسعيٌ لتسخيرِها خدمةً للبشرية وفي سبيل إعلاء كلمة الله عزوجل ودعوة الناس إلى سبيل الحق ودين الفطرة وعندها تسعد البشرية جمعاء بدين الله في الدنيا والآخرة، فهذا النوع من الرهبنة غير مقبول في دينِنا الربانيّ.

عَنْ أنَس بِنْ مالِك رضي الله عنه قال: “إنَّ رهطًا من الصحابَةِ ذهبوا إلى بيوتِ النَّبِيِّ يسألونَ أزواجَهُ عن عبادتِهِ فلمَّا أُخبِرُوا بها كأنَّهُم تقالُّوها أي : اعتبروها قليلةً ثُمَّ قالوا : أينَ نحنُ مِن رسولِ اللَّهِ و قد غَفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ و ما تأخَّرَ ؟ فقال أحدُهُم : أما أنا فأصومُ الدَّهرَ فلا أفطرُ و قال الثَّاني : و أنا أقومُ اللَّيلِ فلا أنامُ و قال الثَّالثُ : و أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلمَّا بلغ ذلك النَّبيَّ بيَّنَ لهم خطأَهم و عِوَجَ طريقِهِم و قال لهم : إنَّما أنا أعلمُكُم باللَّهِ و أخشاكم له و لكنِّي أقومُ و أنامُ    وأصومُ و أفطِرُ و أتزوَّجُ النِّساءَ فمَن رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ منِّي”[11].

 واللهُ تعالى أعلم.

* طارق صوان
هذا المقال هو الفائز بالجائزة الرابعة في مسابقة “باحثو المستقبل”


الهوامش

[1]  أخرجه الطبري في مقدمة تفسيره {70،67} عن ابن مسعود بنحوه

[2]  هم خمسةٌ، وهم أكثر الأنبياء معاناةً مع أقوامهم وصبراً على أذاهم، وما تبوّؤا تلك الدّرجة وما استحقوا تلك الصّفة إلا بسبب ما قدّموه وما بذلوه وما تحمّلوه من أقوامهم من الأذى والتعذيب والصدِّ عن دين الله، ومنعهم من إيصال دعوتهم للناس، وتبليغها كما أمرهم الله سبحانه وتعالى، وقد ذكرهم العلماء بالتّفصيل، وبيّنوا مراتبهم وهم: خاتم النّبيين سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام، وأنبياء الله نوح، وموسى، وإبراهيم، وعيسى عليهم أفضل الصّلاة والتّسليم.

[3]  ]القصص: )22-28[ (

  [4]  سنن أبي داود {ج4/342}

[5]      قال الحافظ ابن حجر في {الفتح}: {حميع تركة عبدالرحمن بن عوف ثلاثة آلاف ألف ومئتي ألف {3،200،000} }، وهو ما يعادل 1088  مليون دولار.

  [6]   انظر الإصابة في تمييز الصحابة {ج1/561}

 [7] انظر كتاب السنن الكبرى للنسائي حديث {7711}

  8 نجوم في فلك النبوة ص 82

[9]  انظر كتاب {الفتوح العربية الكبرى} للمستشرق والمؤرخ البريطاني هيو كينيدي

[10]  نقصد تزعمهم الشعر العربي وبراعتهم فيه والذي كان الوسيلة الإعلامية وقتها، ومن شعراء الصحابة البارزين: حسان بن ثابت- كعب بن مالك-      عبد الله بن رواحة رضوان الله عليهم 

[11]  انظر البخاري {1975}، ومسلم {1159}

التعليقات

تعليقات

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك رد