عبير القزاز

الموت والحياة النقيضان المترادفان، إذ لا حياة دون موت، والموت هو أول الحياة وسببها، وهو الحد الفاصل بين الحياة الفانية والخلود الأبدي، وأول خطوة ومقعد من الحياة الآخرة، ولطالما أرّق هذا اللغز -الذي لا جسم له ولا رائحة ولا شكل- الإنسان، وكم سعى لسبر أغواره ومعرفته، وكلما بحث ازداد عليه السؤال إلحاحًا.

كان هذا السّر الذي خلقه الله، السؤال الدائم لكثير من البشر، السؤال المحير الذي أرهق المشككين والملاحدة بهدف وجوده! حيث يرون أنه شر مطلق، دون فهم ماهيته ولمَ أوجده الله عز وجل؟ قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك:2]، فلماذا يموت الناس؟، ولماذا على الإنسان الشعور بألم الفراق؟! هل هناك حياة بعد الموت وهل الموت شر؟!

ما هو الموت؟!

الموت لغة: ذهاب القوة من الشيء، قال ابن فارس: “الميم والواو والتاء أصل صحيح، يدل على ذهاب القوة من الشيء، والموت: خلاف الحياة، لما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم: (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن كنتم لابد آكليها فأميتوها طبخاً) ويطلق الموت على السكون، قال ابن منظور: وقيل: الموت في كلام العرب يُطلق على السكون، يقال: ماتت الريح، أي سكنت”

أما الموت فيما نعايشه، فهو: مفارقة الروح للجسد، كما في التعريف الشرعي للموت، فالروح التي لا نعلم كنهها، يعلمها الله سبحانه وتعالى، ومفارقتها للجسد هو الموت الحقيقي، وهذا الموت هو الذي تترتّب عليه الأحكام الشرعية.

الموت بداية للحياة!

للموت غاية بكل تأكيد، وهو في ذاته بداية للخلود، خلود العقاب أو الثواب، فالموت أصل الحياة والوجود، فقد كان كل شيئا ميتا قبل أن يأذن الله له بالحياة كما قال تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28]

فسبق الموت الحياة، ليعلم الإنسان أنه جاء من العدم، بدون حول منه ولا قوة، وأن الله قاهر العباد بالموت، ليدركوا أن الحياة الدنيا متاع وغرور، ودار فناء لا بقاء، والحياة فيها إنما هي حياة مؤقتة، جاءت للابتلاء والامتحان، (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).

وهنا البرهان بأن الله خلق الموت والحياة، للابتلاء والبلاء، فالعباد في هذه الدنيا بين شاكر وكافر، وبين ضعيف شهواني، وزاهد عابد عاقل، عرف أن الدنيا لها كل الحظ من اسمها بلا قيمة وهي لا تساوي عند الله جناح بعوضة قال رسول الله: (لو كانت الدُّنيا تعدِلُ عند اللهِ جناحَ بعوضةٍ ما سقَى كافرًا منها شرْبةَ ماءٍ) [أخرجه الترمذي في السنن، وهو حَسَنٌ]

 وينتج الجهل بحقيقة الموت عن محدودية الحياة الدنيا وسرعة زمنها، حيث يغيب عن الإنسان كنهها، لكثرة الأمراض والتعب، والمشاغل والظروف القاسية، والمهام، وتسلط الناس بعضهم على بعض بسطوة القوة والجبروت، والفقر والحاجة إلخ، وكلما وصل الإنسان لحد ما من اللهو والغنى، طالَب بما هو أعلى، كمن يبتغي الماء وسط الصحراء، يتابع السراب الذي لا ينتهي.

قال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20]

ليس للحياة الدنيا قرار أو ثبات فهي دائمة التقلب من حال لحال، ولقد ضرب الله المثل بزوال الملك والقوة والعزة ممن حسبوا أنهم بلغوا فيها طولا وعرضا، وفي تفسير ابن كثير: “وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار، فإنهم أحرص شيء عليها، وأميل الناس إليها، ( ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما) أي: يهيج ذلك الزرع فتراه مصفرا بعد ما كان خضرا نضرا، ثم يكون بعد ذلك كله حطاما، أي: يصير يبسا متحطما، هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة، ثم تكتهل، ثم تكون عجوزا شوهاء، والإنسان كذلك في أول عمره وعنفوان شبابه غضا طريا لين الأعطاف، بهي المنظر، ثم إنه يشرع في الكهولة، فتتغير طباعه وينفد بعض قواه، ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا، ضعيف القوى، قليل الحركة، يعجزه الشيء اليسير” [تفسير ابن كثير]

ولأن هذا حال الدنيا الفانية، فالموت رحمة ورأفة للعباد لمن يعقل، خاصة أولئك الذين عركتهم الدنيا بين راحتيها، فيكون الموت بداية للأبدية، ونتيجة نهائية، يلاقي فيها نتائج ما وهبه الله من حرية ومشيئة وعقل ودراية.

لقد أمر الله الإنسان بالبحث والتدبر، وهيأ له الأسباب كلها، وبين له البراهين والدلائل؛ ليختار بين الصلاح والطلاح، والإنسان حين ينظر ويتفكر مما ولما خلق؛ يعلم أنه مخلوق عاجز ضعيف، ويدرك أن الموت ما هو إلا سبب من أسباب الله عزو وجل، لأن الله هو الباقي والآخر الذي ليس بعده شيء، والأول الذي ليس قبله شيء، فينتقل كل إنسان بموته لنعيم مقيم أو جحيم سقيم! قال تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30]

هادم اللذّات.. هل هو سبب للعمل!

الإنسان محدود المدارك والتفكير، ومهما علا شأنه رفعة وقوة ومنعة وعلوّا، فإن الله مالك الملك الذي خلق كل شيء بقدر، وهنا يبرز التشكيك والسؤال الثاني، لماذا عليّ أن أعاني ألم الفراق، وأين الرحمة في موت طفل أوشاب أو فتاة؟

لقد جعل الله الموت موجبا للعظة والعبرة، فيكون الناس بين أمرين: الصبر والاحتساب، والإسراع بالإنابة عن الخطأ والمعاصي، أو نكران ما هو حق وإغراق النفس في الدنيا والهوى، {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] فالموت مصيبة عظيمة، تصيب الكافر والمسلم على حد سواء، وسنة الله في كل مخلوق، إذ لا حجر ولا بشر أذِن الله له بالخلود في الحياة الدنيا، ولقد وهب الله الحياة للمخلوقات دون تدخل منها، وكل بداية عقلا لها نهاية، وإنما الخلود حين يأذن الله للكون وما فيه بذلك، بعد أن يخضع كل شيء لقوته و عزته، أي بعد أن يموت كل ما في الأرض فـ{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر: 30]

وإذا نظر العاقل للموت، لوجده رحمة وحقًّا، فلكل أجل كتاب، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] ولعل غياب الموت مؤذن بزيادة الإفساد في الأرض، جراء الظلم والفقر والعوز والهرم والمرض، ولو لم يكن الموت لعمّ الفساد في الأرض وهذا ما دلت عليه الآيات الكريمة في كثير من المواضع، قال تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [الروم: 9]

وفي التفسير “أولم يسر هؤلاء المكذّبون بالله، الغافلون عن الآخرة من قريش في البلاد التي يسلكونها تجرا، فينظروا إلى آثار الله فيمن كان قبلهم من الأمم المكذّبة، كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها، فقد كانوا أشدّ منهم قوّة، (وَأَثَارُوا الأرْضَ): يقول: واستخرجوا الأرض، وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء، فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم، فلم يقدروا على الامتناع، مع شدّة قواهم مما نـزل بهم من عقاب الله، ولا نفعتهم عمارتهم ما عمروا من الأرض، إذ (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَينَاتِ) من الآيات، فكذّبوهم، فأحلّ الله بهم بأسه، (فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ) بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله، وجحودهم آياته، (وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بمعصيتهم ربهم” [تفسير الطبري].

فالله جعل الموت رادعا وواعظا، وهذا ليرى الإنسان أن مهما تجبر وطغى فلا بد له من زوال، وعاقبة، وليطمئن الضعيف المقهور بأن لا بد من حساب يرد فيه كل ذي حق حقه، ويقتص من كل ظالم ظلمه.

الملاحدة والموت!

يشكك الملحدون ومن احتذى حذوهم بحقيقة الآخرة والحساب، وذلك متسق مع رأيهم بأن الإنسان مجرد غبار كوني، يندثر ويتبعثر في الطبيعة! لكن أين العقل في ذلك؟

في حوار لتشارلز دوكنز، -المبشر الأكبر بالإلحاد والعالم المتخصص في سلوك الحيوان والبيولوجيا التطورية- أجاب عن سؤال وجّه له:

  • ماذا تعتقد أنه سيحدث عندما تموت؟
  • أجاب: كما قال برتراند راسل: “أؤمن أنني عندما أموت سأتعفن، ولا شيء سيبقى من غروري”
  • سأله المحاور: أهذه هي النهاية! ليس هناك شيء آخر؟
  • أجابه قائلاً: كيف يمكن أن يكون خلاف ذلك؟ لديك دماغ، دماغ متطور، يعمل عن طريق النبضات العصبية، وعندما يتحلل الدماغ، ماذا من الممكن أن يبقى؟
  • إذن أنت لا تؤمن بالنفس أو الروح مثلاً، لا شيء من هذا، كل هذا مشروط بوجود رابطة، لطاقة دماغية طبيعية؟
  • نعم إذا كنت تعني بالروح المعنوية، شيئا يصمد بعد وفاة الدماغ، فأنا لا أؤمن بذلك”

هذا يختصر لك خوف الملاحدة من الموت، إنهم يخشون من البقاء والحساب، يفضلون التلاشي على ملاقاة حقيقة الروح أو الشعور باللغز الغريب، الذي أعياهم الجهد ولم يسبروا أغواره. أو يجدوا دواء لهذا الوحش الذي يؤرق الدنيا التي يعبدونها حتى الثمالة.

عند الموت والاحتضار!

رغم ادعاءات الملاحدة بعدم الخوف من الموت ونفي وجود حياة بعده، والاكتفاء بالقول، هي نهاية طبيعية والروح لا وجود لها، إنما هي آلية فيزيائية طبيعية، تدعم الوظائف الحيوية للجسم.

هل هذا كافٍ لتصدقهم؟

لا أعتقد ذلك، فالملحدون يخافون ما بعد الموت، لأنهم لا يدركون ماهية الوجود بعد الموت، ولا يعلمون إن كانوا سيتلاشون حقيقة، ولا يتصورون كيفية هذا التلاشي، ولعل لحظة الاحتضار هي من أبرز اللحظات الكاشفة لهؤلاء، لأنهم يعون حقا أن التكبر والاستعلاء، أو الهوى والشهوة وتقديس الذات والأنا، هو ما منعتهم من التفكر في حقيقة الخلق ووجود الله، والحياة والموت.

على فراش الموت صرح أنتون ليفي ﻣﺆﺳﺲ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﻣﺆﻟﻒ ﺇﻧﺠﻴﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ -الذي مات سنة 1997ﻡ-،: “ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ.. ﻟﻘﺪ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﻴﻤًﺎ” ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺼﻔﺢ ﻭﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ! ومثله كان ﺩﻳﻔﻴﺪ ﺳﺘﺮﺍﻭﺱ -أحد الفلاسفة الألمان الملحدين- قال على فراش موته: “ﻟﻘﺪ ﺧﺬﻟﺘﻨﻲ ﻓﻠﺴﻔﺘﻲ ﻭﺃﺷﻌﺮ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﻲ ﻣﺎﻛﻴﻨﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻓﻲ ﺃﻳﺔ ﻟﺤﻈﺔ ستطحنني” وﺗﺤﺪﺛنا ﺳﻔﺘﻼﻧﺎ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻰ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ عبر مجلة نيوزويك ﻋﻦ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻮﺕ ﺃﺑﻴﻬﺎ “ﺟﻮﺯﻳﻒ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ” ﻓﻘﺎﻟﺖ: “ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻴﺘﺔ ﺃﺑﻲ ﺷﻨﻴﻌﺔ، ﻓﻔﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻮﺗﻪ ﻓﺘﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺣﻤﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺟﻨﻮﻧﻴﺔ ﻭﻏﺎﺿﺒﺔ ﻭﺃﻭﻣﺄ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﺇﻟﻰ شيء ﻣﺎ ﻳﺤﻮﻡ ﻓﻮﻗﻨﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﻳﻤﺎﺀﺓ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﻟﺮﻭﺡ”

ألا يذكرك هذا بوعد الله الذي قهر به العباد، {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22]

خلاصة القول

مما سبق يدرك الإنسان، أن للموت غايات عظيمة وأسباب كثيرة، ومن أهم غاياته دفع الإنسان للعمل للنجاح والفلاح قبل النهاية المحتومة التي لا مفر منها، فالعاقل من يرى هذه الحياة القصيرة فرصة النجاة، ففيها امتحانات ودروس وعبر، والموت أقوى العبر فيها، وأبلغ الدروس.

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا * ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا * إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا * خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا * قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا * قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا} [الكهف: 103- 110]

مصادر

  • القرآن الكريم
  • الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع- مازن بن محمد بن عيسى.
  • مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة
  • ماذا يحدث بعد موت الإنسان؟ إجابة من الملحد ريتشارد دوكنز
شارك المقال