alsabeel img 1789484563 6541

خرافة قانون الجذب وفخاخ التنمية البشرية؛ لماذا ينهار الإنسان المعاصر؟

حافظ غندور

يفكك المقال الأزمة الرقمية باعتبارها أزمة وجودية في المقام الأول وليست مجرد مشكلة “تنظيم وقت”. استناداً إلى قاعدة ابن القيم (النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل)، ويوضح كيف تسارع الخوارزميات الرقمية لاستيطان الوعاء النفسي للإنسان المعاصر عندما يغيب عنه المعنى المركزي والغاية الوجودية، إنه حديث مركّز، حول: ملل الروح وسمنة المعلومات، وكيف نهرب من واقعنا إلى الشاشات وقوانين الوهم؟

بداية البداية

قبل أن تصدَم، فإن هذا المقال يقف مطولاً عند حكاية لجوء الفرد المحموم إلى الشاشات كآلية دفاعية للهروب من “الملل الأنطولوجي” وضيق عُري الذات عند السكون. هنا تتحول المنصات وفوران الدوبامين إلى “غشاء تخديري” مؤقت يستر الاكتئاب وفقدان المرجعية، وهو ما يتقاطع مع أطروحة “فيكتور فرانكل” حول غياب المعنى و”الاستلاب الهوياتي”.

ينتقد المقال الوفرة المعلوماتية المعاصرة التي لا يعقبها عمل، واصفاً إياها بـ”السمنة المفرطة” التي تبلد اليقين وتخلق انفصالاً حاداً بين “الذات المتخيلة” و”الذات الفاعلة”. هذا التشتت يجسد وعيد الحديث النبوي بـ”تفريق الشمل وهلكة الأودية”، ويطرح المقال “الانتقائية الجراحية” و”الصيام الرقمي” كسبيل وحيد لاستعادة حركية الذات.

يقدم المقال نقداً حاداً لـ”قانون الجذب” باعتباره الوجه الروحي لفتنة النيوليبرالية، حيث يقوم على أوهام “تأليه الأنا” و”خصخصة المسؤولية”. هذا النموذج يجعل الإنسان وحيداً وعارياً أمام مصائب الكون بلا “ركن شديد” (الوحي الصافي)، مما ينتهي به سيكولوجياً إلى “العجز المكتسب” والانكشاف النفسي الشامل.

ينتهي المقال بطرح البديل الإيماني الأصيل؛ فالسيادة الروحية لا تتحقق بأوهام الجذب البليدة، بل بـ”التوكل الحركي” القائم على استجماع القوى وبذل السبب المادي الخشن مع تفويض النتائج بالكلية لله. إن إدراك الفقر الفطري المطلق لله هو بوابة التحرر الحقيقي وإعادة ترميم “محراب اليقين”.

سيكولوجيا الفراغ وقانون إشغال الوعاء

المعضلة الرقمية التي تجتاح مجتمعاتنا اليوم ليست مجرد خلل عابر في “إدارة الوقت”، أو قلة تنظيم يمكن علاجها بتطبيق إلكتروني أو نصيحة وعظية باردة؛ بل هي في حقيقتها أزمة وجودية عميقة تمددت بضراوة في الفراغ الناتج عن غياب الغاية المركزية من الفضاء المعاصر. إن القلب الإنساني صُمم بنيوياً ليكون وعاءً حياً لا يقبل الخواء، ومتى لم يُملأ هذا الوعاء بالمركزية الوجودية الكبرى، فإنه سيُستملك حتماً بالركام.

هذه الحقيقة الأنطولوجية صاغها الإمام ابن القيم في قاعدة “الفيزيولوجيا الروحية” الشهيرة حيث يقرر: “فهي النفسُ إن لم تَشْغَلْها بالحق وإلا شَغَلَتْكَ بالباطل، وهو القلب إنْ لم تَسْكُنه محبةُ الله، سَكَنَتْهُ محبة المخلوقين ولابُدّ، وهو اللسان إنْ لم تشغله بالذكر شغلك باللغو، وهو عليك ولابُدّ، فاختر لنفسك إحدى الخُطَّتين، وأَنْزِلْها في إحدى المنزلتين.”[1].

عندما يغيب المعنى المركزي وتندثر أمانة الاستخلاف في حياة الفرد، لا يبقى وعاء الوعي فارغاً، بل تسارع الخوارزميات الذكية لملئه بضجيجها، فالإدمان الرقمي المعاصر في جوهره ما هو إلا محاولة يائسة وغريزية لردم “الهوة الوجودية” السحيقة؛ فالفرد الذي يفتقد “إرادة المعنى” يسقط حتماً في فخ التساؤل العبثي عن كيفية “تزجية الوقت” وقتله، فيتحول السوشيال ميديا من وسيلة اتصال إلى أداة لملء الفراغ النفسي والشعور بالضياع.

ظاهراتية الهروب: من “ثقل الكينونة” إلى “الغشاء التخديري”

إن لحظة القفز المحموم إلى الهاتف وتصفح المنصات عند الاستيقاظ أو في لحظات الصمت ليست فعلاً تقنياً بريئاً؛ بل هي هروب لا واعي من “ثقل الكينونة” وأوجاع الروح، فالإنسان المعاصر اليوم يعيش ما يمكن تسميته بـ “الملل الأنطولوجي”؛ وهو ليس غياباً للمثيرات من حولنا، بل هو شعور مرعب بـ “عُري الذات” وهشاشتها أمام نفسها في لحظة السكون والانعزال عن الضجيج البصري.

ظاهراتياً، يبدأ الاندفاع نحو الشاشة كآلية دفاعية عندما تفشل الذات في “توطن” لحظة الفراغ وقبول الصمت، فتختبر ضيقاً نفسياً يتجسد في “تململ جسدي” وقلق حركي (Restlessness).

هذا الضيق هو صرخة الوعاء (القلب) الذي أفرغه الركام المعرفي المادي من معناه المركزي. هنا، لا يقدم الهاتف محتوى حقيقياً يسد الفجوة، بل يقدم “مخرجاً طوارئياً” من مواجهة النفس وأسئلتها المقلقة، إننا لا نتصفح المنصات لنعرف شيئاً جديداً يرفع وعينا، بل لنتجنب معرفة “حقيقة فقرنا وعجزنا” التي تبرز بوضوح في لحظات الصمت.

هذا الضيق النفسي والشعور بالفراغ الوجودي، هو الذي يحول التقنية إلى (غشاء تخديري) يحمي الذات من مواجهة أسئلتها الوجودية الكبرى، وهو ما يمثل التحقق العيني لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]؛ فالضنك هنا هو ضيق الروح الحقيقي والاكتئاب الناجم عن فقدان المرجعية، والذي يُحاول فيضان الدوبامين الرقمي ومستقبلات الدوبامين في الدماغ عبثاً أوهام رتقه وتوسيعه.

يتلاقى تحليل طبيب الأعصاب والنفس “فيكتور فرانكل” هنا مع الرؤية الشرعية حول “عصاب العصر”؛ حيث يقرر في أطروحته (العلاج بالمعنى) أن هذا الفراغ الوجودي يكشف عن نفسه نفسه «أساساً في حالة الملل»[2]. ويستحضر فرانكل مقولة الفيلسوف شوبنهاور بأن الإنسانية محكوم عليها بالتأرجح الأبدي بين “الضيق” و”الملل”.

تعمل الخوارزمية هنا كـ “تخدير كيميائي”، لكنه تخدير يزيد الجرح عمقاً؛ فالطواف المحموم خلف “اللذة الرقمية” هو تعويض زائف عن غياب المعنى الإيماني، مما يرسخ حالة «الاستلاب الهوياتي»؛ حيث يستجدي الإنسان قيمته ووجوده من “الاعتراف الخارجي” عبر المنصات والمخاطر السلوكية لوسائل التواصل الاجتماعي وسيكولوجيا الإدمان، بدلاً من استمدادها من مركزيته الوجودية الثابتة.

سيكولوجيا الركام والاستلاب الوظيفي (عجز الفعل)

تنتقل المعضلة الإنسانية في العصر الرقمي من تحدي “الوصول” إلى المعلومة إلى تحدي “النجاة” من فيضانها السام. نشهد اليوم تحولاً جذرياً خطيراً من “الندرة المعرفية” – التي كانت عبر التاريخ تمثل دافعاً وجودياً ومحركاً حركياً للبحث والعمل- إلى حالة من «السمنة المعرفية» المفرطة والركام الذي يؤدي إلى ترهل الإرادة وتعطيل الهيكل السلوكي للفرد.

تفرض هذه الوفرة المعلوماتية الهائلة حالة من “البلادة اليقينية”؛ حيث يُحقن الوعي بمدخلات ومستهلكات مستمرة (اقتباسات، نصائح تفكيكية، مقاطع قصيرة) دون مرورها بمرحلة “التمثيل السلوكي” أو التطبيق الواقعي. هذه السمنة ليست ناتجة عن “كثرة العلم النافع” بل عن “سيولة المدخلات وضجيجها”. ومن منظور فلسفي، تتحول المعلومة المكدسة التي لا تُهضم بالعمل والجهد الميداني إلى “عائق بنيوي” ثقيل يترسب على جدار الإرادة فيشلها.

تشبه هذه الحالة تماماً ما يصفه الفيلسوف بيونغ شول هان بـ “فرط الإيجابية” في مجتمعات المعاصرة، والذي يؤدي حتماً إلى “تشتت الانتباه التأملي”[3]؛ حيث يغرق الفرد في شعور زائف مضلل بالإنجاز والثقافة لمجرد “الاطلاع والتخزين والتمرير اللانهائي للنسخة المحررة”، مما يخلق فجوة هائلة ومزمنة بين “الذات المتخيلة” (التي تظن نفسها واعية) وبين “الذات الفاعلة” (العاجزة واقعياً عن إنجاز سطر واحد).

هذا الانفصال الوظيفي الحاد بين المعرفة والقدرة الحركية يقودنا إلى توصيف ظاهرة «المحرك المكبّل»؛ فالحشو الرقمي المستمر يؤدي إلى حالة من “التشعب الوجودي” وبعثرة الهمم، وهلكة أودية الخوارزميات وتشتت الشمل، وهو ما انضبط بدقة بالغة في القانون النبوي التحذيري، قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت همَّه الآخرةُ، جَمَع اللهُ له شَمْلَه، وجعل غِناه في قلبِه، وأَتَتْه الدنيا راغمةً، ومَن كانت همَّه الدنيا، فَرَّق اللهُ عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عَيْنَيْهِ، ولم يَأْتِهِ من الدنيا إلا ما كتب اللهُ له»[4]. [صحيح الجامع، 6516].

فــ “هلكة الأودية” وتفريق الشمل التي حذر منها الحديث الشريف هي التوصيف النفسي الدقيق لما يفعله “الركام الرقمي” بالوعي؛ حيث تضيع الذات وتتيه في أودية الخوارزميات ودهاليز المنصات، وتفقد مركزيتها (الهم الواحد الجامع)، مما يحول دون أي انطلاق ميداني حقيقي. فالسيادة الروحية والفكرية تقتضي بالضرورة “جمع الهم” وبتر التشعب المعرفي الزائد لاستعادة فاعلية المحرك البشري.

لذا، تقتضي السيادة ممارسة “انتقائية جراحية حادة ووظيفية”؛ وهي التعامل مع المعلومة كأداة وظيفية بحتة لا تُطلب إلا لسد ثغرة سلوكية أو بناء مهارة حقيقية في الواقع. الحل الجذري هنا يكمن في ممارسة “الصيام الرقمي والمعرفي”[5] الطوعي؛ وهو التوقف الصارم عن الاستهلاك بهدف إجبار النفس على تحويل المعلومات المكدسة إلى واقع ملموس، والتركيز على “دواء الفعل والعمل الميداني” بدلاً من الغرق في “فيتامينات المعلومات” الزائدة التي تستر عجز الذات وتخدر قلقها وتمنعها من مواجهة ضرورات الحياة.

خديعة “التأليه النيوليبرالي” وخصخصة المسؤولية (نقد قوانين الجذب)

في ظل هذا الفراغ الوجودي الضاحي والملل الأنطولوجي الخانق، لم تقف الرأسمالية مكتوفة الأيدي، بل سارعت إلى تصدير “التنمية التجارية” وما يُسمى بـ “قانون الجذب” (The Law of Attraction) كبدائل روحية زائفة، تمثل في جوهرها فخاً بنيوياً يضاعف اغتراب الإنسان المعاصر عن فطرته السوية.

إن “قانون الجذب” ليس إلا الوجه الروحي والنيوليبرالي البشع للرأسمالية؛ فهو يقوم بالكلية على فكرة “تضخم الذات وتأليهها الضمني”، موهماً الفرد المسكين بأن رغباته، وأفكاره، وذبذباته العقلية هي الخالق والجاذب الوحيد لواقعه المادي، ناقلاً الإنسان من مقام “الافتقار الوجودي”.

بنيوياً ونفسياً، هذا النموذج لا يمنح الفرد القوة والتحرر كما يزعم مروّجوه، بل يضع على عاتق الكائن البشري الضعيف عبئاً أنطولوجياً لا يطيقه؛ فمن خلال “خصخصة المسؤولية”، يصبح الفرد وحده المسؤول المطلق عن كل إخفاق اجتماعي، أو مرض بيولوجي، أو قدر كوني يقع عليه (لأن ذبذباته لم تكن إيجابية بما يكفي!).

تتحول “الأنا” هنا إلى مركز زجاجي هش للغاية، ينهار سريعاً تحت وطأة مسؤولية مطلقة لا تليق إلا بالخالق سبحانه وتتعارض مع مفهوم السنن الإلهية. والنظام الرأسمالي يشجع هذا النمط الاستهلاكي الروحي ليظل الفرد يدور في فلك ذاته بدلاً من مساءلة البنى النظامية أو التحرك للعمل المثمر.

تتجلى هشاشة وسيكولوجيا هذه المناهج وعوراتها الروحية عند الصدام الحتمي مع “الخسارة الواقعية والمصائب الكونية”. فعندما يفشل الفرد في “جذب” أهدافه المادية السحرية، يصاب بانهيار نفسي حاد واكتئاب مظلم نتيجة غياب مرجعية متعالية تتجاوز ذاته الضيقة (الركن الشديد).

إن غياب مرجعية الوحي يجعل الإنسان وحيداً أمام العواصف بلا «زجاجة مصمتة» تحميه؛ وهو المقام الذي وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم بضرورة جعل القلب كـ (الزجاجة) في صلابتها وصفائها، تمر عليها الشبهات فلا تخدشها، عكس (الإسفنجة) التي تتشرب كل كدر[6].

هذا الانكشاف الروحي الشامل وفقدان السيطرة هو ما يقود الإنسان في نهاية المطاف إلى ما يسميه عالم النفس مارتن سليجمان بـ «العجز المكتسب» (Learned Helplessness) [7]؛ حيث أثبتت تجاربه السلوكية أن الكائن الحي عندما يفقد القدرة على التحكم في ظروفه المحيطة ويفشل نموذجه السحري، يترسخ في عمق جهازه النفسي استسلام كلي وشلل مطبق يعيقه عن أي محاولة مستقبلية للفعل والنهوض، ظاناً أن الفشل قدر سرمدي.

وكما يقرر شيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى”، فإن القلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يلتذ، ولا يطمئن، ولا يسكن البتة إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه؛ “ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن”. إن هذا السكون المفقود والسكينة الروحية لا يمكن أن تتحقق إلا بتحقيق حقيقة وجوهر العبودية والاستعانة في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؛ فمتى لم يكن الله سبحانه هو “نهاية مقصوده” و”محبوبه بالقصد الأول”، بقي الإنسان في حالة سرمدية من “الألم، والحسرة، والعذاب النفسي” بحسب نقص هذا التوحيد والافتقار في قلبه[8].

التوكل كطاقة بناء سيادية

وفي مقابل أوهام الجذب السحرية والتأليه الزائف للأنا، تطرح السيادة الروحية الإسلامية مفهوم “التوكل” كبديل وجودي رصين، حركي، وصلب. التوكل في الإسلام ليس قعوداً أو تواكلاً سحرياً، بل هو استجماع كامل للقوى النفسية وبذل مطلق للسبب المادي المتاح (الفعل المُرغم الخشن)، مع التفويض الكامل واليقيني للنتائج بين يدي الخالق الحكيم.

التوكل هو طاقة بناء وتشييد تدفع الإنسان للكدح والعمل الميداني الصارم دون خوف من المستقبل، بينما “الجذب التنموي النيوليبرالي” يؤدي إلى انتظار بليد ومقعد خلف الشاشات لسراب لن يأتي. القيمة الحقيقية في التوكل مستمدة بالكلية من “عز الانكسار والافتقار لله” لا من “حجم الجذب والاستهلاك المادي”.

نحن نسترد سيادتنا الروحية والنفسية المسلوبة فقط عندما ندرك ونحقق حقيقة الفقر المطلق والاضطرار التام لله كما صاغها القرآن الكريم بصوت حاد: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15]؛ فهذا الفقر الفطري لله هو المحرر الحقيقي والوحيد من عبودية النتائج، ومن تضخم الأنا الهش، وهو الطريق القويم لإعادة بناء “محراب اليقين” وسط ركام هذا العالم اللدن الذائب.

إن إدراك الفقر الفطري لله هو المحرر من عبودية النتائج وتضخم الأنا، وهو الطريق لإعادة بناء “محراب اليقين”.

وفي المقال الثالث والأخير من هذه السلسلة، بإذن الله، سننتقل من فضاء التشخيص الفلسفي والنفسي إلى أرض المعركة الميدانية؛ حيث سنرسم معاً “بروتوكول الانبعاث” المستمد من “أنطولوجيا الورشة”، ونضع الخطوات الإجرائية الصارمة لبتر الهيمنة التقنية، واسترداد السيادة الروحية والعملية على ذواتنا.


[1]  ابن قيم الجوزية، الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب، تحقيق: عبد الرحمن بن حسن بن قائد، الرياض: دار عطاءات العلم، ط5، 1440هـ، ص 198.

[2]  فيكتور فرانكل، الإنسان يبحث عن المعنى: مقدمة في العلاج بالمعنى (التسامي بالنفس)، ترجمة: طلعت منصور، الكويت: دار القلم، ط1، 1982م، ص 142.

[3] بيونغ شول هان، مجتمع الاحتراق النفسي، ترجمة: بدر الدين مصطفى، الرياض: دار معنى للنشر والتوزيع، 2021م، ص 33-37. (ينظر سياق حديثه عن “تعدد المهام” وتبدد الانتباه التأملي أمام فيض المثيرات).

[4] أخرجه ابن ماجه (4105)، صححه الألباني في صحيح الجامع (6516)

[5] حول التصحيح العلمي لمفهوم صيام الدوبامين كأداة لإعادة الضبط السلوكي وتقليل الاندفاعية، ينظر مقال د. بيتر غرينسبون: “Dopamine fasting: Misunderstanding a science spawns a maladaptive fad”، منشور في مدونة Harvard Health Publishing، فبراير 2020. متاح على الرابط: (https://www.health.harvard.edu/blog/dopamine-fasting-misunderstanding-science-spawns-a-maladaptive-fad-2020022618917).

[6] ابن قيم الجوزية، مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، تحقيق: عبد الرحمن بن قائد، الرياض: دار عطاءات العلم، ط3، 1440هـ، ج1، ص 395.

[7] مقال بعنوان: “Martin Seligman and Positive Psychology”، منشور على موقع The Pursuit of Happiness، متاح على الرابط:

https://www.pursuit-of-happiness.org/history-of-happiness/martin-seligman-psychology

تم الاطلاع عليه بتاريخ: 28 مايو 2026م.

[8] ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1425هـ – 2004م، ج 10، ص 194.

شارك المقال
Exit mobile version