الضعفاء بين ميزان الموت الرحيم وصبغة الإسلام

image_print

الموت: خيارك الأوحد.. قالت وهي تحول مفاصلها المؤلمة بعسر على مقعد خرساني مغمور بأشعة الشمس، وتلفه مساحات خضراء شاسعة: “إنه لتجاوُر مثير للإعجاب أن تشعر-كما أفعل الآن- بالرغبة الكبيرة في الحياة، في المزيد منها.. لكنك تختار على الجانب الآخر السير نحو الموت، والحال أنك تخطط لكيلهما على حد سواء.. الآن وبينما لا تزال لدي القدرة والقوة، أريد أن أستمتع بكل تفصيل.. أن أحقق أكبر قدر ممكن من قائمة الأمنيات خاصتي، تلك التي وجدتني أميل إليها ببطء بفعل التجاور المتناقض ذاك”..

كانت هذه كلمات لسيدة في أواخر الثلاثينات -كات- مصابة بأمراض مزمنة جعلتها بالمعايير المادية-الاستهلاكية غير منتجة وهي تحكي عن تجربتها في الوصول “لرعاية الموت” بعدما تحدثت بمرارة على cctv كيف باءت كل محاولاتها وسعيها لفترة طويلة في الحصول على الرعاية التلطيفية أو أي شكل من أشكال الدعم لتخفيف معاناتها بالفشل والرفض، وأوضحت كيف أن طلبها في الحصول على الموت الرحيم قوبل بسهولة وترحيب أكبر من رغبتها في “العيش” بمعاناة أخف، بعد التأكد من أن حالتها تدخل ضمن: “المعاناة التي لا تُطاق” والتي تعدّ المحدد القياسي لوصف الخطورة وبالتالي لقبول طلب القتل الرحيم أو الانتحار بالمساعدة الطبية [1].

إن موقف “كات” وتوجهها لإنهاء حياتها بهذا الشكل ليس موقفًا طارئًا وليد اليوم، بل هو تراكمات وامتداد لفكرة تجذّرت وضربت في الأعماق على نحو خبيث في نفسية الإنسان المعاصر بشكل عام والفرد الغربي بشكل خاص؛ إنها جدوى الحياة في ظل اللا إنتاجية والشعور بالعبء حين الاضطرار إلى الحاجة للآخر وإزعاج راحته، صنم الاستقلالية وشراك الاستهلاكية.. وكلّه تحت مظلة: مَن له الأحقية والأسبقية في الحياة على حساب مَن؟

 

المنحدر الزَّلق: من الطوعية إلى واجب الموت!

على هذا غدت عبارات سائلة فضفاضة من قبيل: “الموت بكرامة” أو “الانتحار المدعوم” بمثابة الطوق المُخلّص من عار الضعف -كما يُصوّر- والهروب من اللا إنتاج، لا سيما عندما يتم ربطها بدائرة أخلاقية حريصة على تقييم درجة المعاناة للخلوص إلى أن الموت هو الخيار الأرحم الوحيد، بغض النظر عن كيف تم تقييم هذه المعاناة وما الذي جعلنا على درجة من اليقين من أنها كذلك، ما هي محدداتها، شكلها، وصورها؟ والأهم: ما محلّ الإنسان الضعيف من: كبير السن، والفرد المعاق أو المريض بشكل مزمن، وحديث الولادة غير المرغوب فيه في هذا العالم الراكض خلف الأرباح؟

كانت هولندا وتليها بلجيكا (٢٠٠٢) من أولى الدول التي كان لها السبق في تقنين القتل الرحيم بشكل طوعي، حيث اعتُبرت الطوعية والاستقلالية الفردية في طلب القتل الرحيم إلى جانب الشعور بألم لا يُطاق من أهم الشروط اللازم توفرها في الشخص المعني بالقتل، كما تم وضع ضمانات ومعايير وإجراءات للسيطرة على الممارسات العملية بهذا الشأن، ومنع إساءة استخدام القتل الرحيم والانتحار المدعوم من قِبل الأطباء، على رأسها: الموافقة الصريحة من قبل الشخص الذي يطلب القتل الرحيم، والإبلاغ الإلزامي عن جميع الحالات، والإدارة فقط من قبل الأطباء (باستثناء سويسرا)، والتشاور من قبل طبيب ثان.[2]

لكن مع ذلك لم تخفض الأصوات الرافضة لتشريعه، إذ طُرحت تساؤلات كبيرة حول مدى قدرة هذه القوانين والضمانات في السيطرة على التجاوزات والانتهاكات الوارد حصولها في حق المرضى، أو بعبارة أخرى الانزلاق من الاختيار الطوعي المستقل إلى القتل غير الطوعي ومن ثم جرف الإنسان من “الحق في الموت” بملء إرادته إلى وضعه تحت ضغط “واجب الموت” وهو ما أطلقوا عليه: المنحدر الزّلق، وهو مفهوم قانوني وفلسفي معقد، ويعني بشكل عام أن استثناء واحدًا لقانون ما، سيتبعه المزيد من الاستثناءات حتى يتم الوصول إلى نقطة كان من الممكن أن تكون غير مقبولة في البداية[2].

وفي هذا قال جون هاردويج موضّحًا: “يصبح واجب الموت أكبر مع تقدمنا في السن، حيث يتكبد أحباؤنا المزيد والمزيد من التكاليف لرعايتنا، هناك حين يختفي الجزء المحبوب منك قريبًا أو يتعرض للضرر بشكل خطير “. لنفترض أن وجهة نظر هاردويج قد تم تبنيها من قبل مريضة تقترب من نهاية حياتها – هل يمكننا أن نقول إن “اختيارها” للموت سيكون حقًا مستقلاً وحرًا؟ أم أن اختيارها في الواقع سيخضع للإكراه من قبل عدد من العوامل الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك واجبها المتصور للموت والتنحي عن طريق عائلتها والمجتمع الأوسع؟ [3].

جون هاردويج

بالإحصائيات والأرقام

عام 1996، نشر فان دير ماس وفان دير وال نتائج مسح شامل لقرارات نهاية الحياة من قبل الأطباء الهولنديين في عام 1995، حيث سعى بشكل خاص إلى التأكد من القيام بتعجيل متعمد لوفاة المرضى من قبل الأطباء [4].

يؤكد الاستطلاع أن من بين 4500 حالة تمّ إنهاء حياة 900 شخص بشكل متعمّد من قبل الأطباء دون طلب صريح من قبل المريض وهو ما يمثل 0،7% من مجموع الوفيات، ثمّ ذُكر أن السبب الرئيس وراء عدم مناقشة أو استشارة المرضى هو عدم كفاءة المريض لإصابته بالخرف مثلا، بالإضافة إلى أن إنهاء الحياة كان في مصلحة المريض من وجهة الطبيب الشخصية. إلا أنه-بحسب ما ورد في الاستطلاع- 50% من المرضى كانوا مؤهلين ولديهم الكفاءة لاتخاذ القرار والمناقشة، علاوة على ذلك في 17٪ من 900 حالة، يُعتقد أن العلاج البديل متاح من قبل الطبيب المعالج.

ورد في الاستطلاع نفسه أن في 20000 حالة (وفقًا لمقابلات الطبيب) أو 25800 حالة (وفقًا لمسح شهادة الوفاة)، تم إعطاء الأدوية الملطفة بجرعات تقصر الحياة بشكل شبه مؤكد. وفي حوالي 27300 حالة تم إيقاف أو سحب العلاج (14.200 منها لم تتضمن طلبًا صريحًا من المريض).

أما عن حديثي الولادة فقد كشف الاستطلاع أنه فيما لا يقل عن 41٪ من 1000 حالة، تم سحب العلاج أو حجبه عمدا بنية صريحة لتعجيل الوفاة، كما كشف أن في حوالي خُمس هذه الحالات لم يكن هناك نقاش مع الوالدين![4].

 في بلجيكا لم يستغرق الأمر سوى ست سنوات بعد تقنينه سنة 2002 حتى يجمعوا بين قتل المرضى وشراء أعضائهم للزراعة، حيث يتجول الأطباء البلجيكيون الآن في جميع أنحاء أوروبا ويقدمون عروضًا تقديمية باستخدام PowerPoint يوضحون عدد الأعضاء عالية الجودة التي يشترونها بهذه الطريقة[1].

في هذا قال ويسلي سميث: “اقتلاع الأعضاء بقتل الرحمة يخلق دافعًا عاطفيًا قويًا للانتحار، لا سيما للأشخاص الذين يعانون من انخفاض الثقافة والاكتئاب، والذين قد يشعرون بالقلق من أنهم يمثلون عبئًا على أحبائهم والمجتمع. يمكن أن تصدق الحالة العقلية بسهولة (أو يتم إقناعها) بأن طلب القتل الرحيم والتبرع بالأعضاء سيعطي معنى لموتهم لا يمكن أن يكون لحياتهم أبدًا “.

بهذا الشكل بعد أن كان القصد المبدئي منح الحق للآخرين -بالمقياس الليبرالي- في اختيار متى وكيف وعلى يد مَن يموتون، توسعت هذه الممارسة لتشمل حديثي الولادة والأطفال والأشخاص المصابين بالخرف وكل مَن لا فائدة من أنفاسه!

جذور وامتدادات

إن القيمة الفردية للأشخاص على أساس قدرتهم على المساهمة في المجتمع بل وأحقيتهم في الاستفادة والعيش على حساب موارد الأقوى والأصلح في ميزان الإنتاج، هو تصور قديم تعود بعض أصوله إلى نظرية روبرت مالتوس السكانية التي قرر فيها أن التزايد السكاني أكبر بكثير وبغير حدود من قدرة الأرض على إنتاج وسائل العيش. وذكر مقولته المشهورة بأن الزيادة السكانية تتبع متوالية هندسية، بينما زيادة الغذاء تتبع متوالية عددية أو حسابية..

وبذا فإن الأولى -بحسبه- صرف الموارد لمن هو أحقّ بها، ولذا اعتبر أن المجاعات والأوبئة وكل أنواع الدمار هو مؤشّر إيجابي لأنه يودي إلى ارتفاع معدّل الوفيات، لذا فقد كان من أشد معارضي إغاثة الفقراء لئلا يتشجعوا على الإنجاب ويكثر النسل غير المرغوب فيه![5]

وبالرغم من أن السياق التاريخي وما حصل من التقدم الاقتصادي فنّد نظرية مالتوس، إلا أن فجرها عاود البزوغ بأشكال مختلفة بل إن الداوينية الاجتماعية والصراع لأجل البقاء هي تطبيق عملي لما جاء به مالتوس، وهو كما ورد في الفصل الثالث (الصراع من أجل البقاء): “الصراع من أجل البقاء ينجم حتميّاً عن المعَدَّل العالي الذي تميلُ جميع الكائنات العُضوية لأنْ تزدادَ وِفقه على مبدأ الزيادة الهندسية، سوف تصبح الأعداد كبيرة جداً بسرعة بحيث لا يستطيع أي بلد تحمّل النّاتِج. وبالتالي، وبسبب إنتاج أفراد أكثر من الذين يمكنهم البقاء، فلا بد في كل حالة أن يكون هناك صراعٌ من أجل الوجود… إنه مَذهَبُ مالتوس مُطبَّقاً بقوّة متعدّدة الأوجه على كامل المملكَتَين الحيوانية والنباتية؛ لأنه بهذه الحالة ليس ثمّة زيادة اصطناعية للطعام، ولا امتناعٌ مُتَعقِّلٌ عن التزاوج”.

روبرت مالتوس

آكلون عديمو الفائدة!

إنها الحجة الاقتصادية التي بموجبها ظهرت الفجوة في التصورات بعد الحرب العالمية الأولى-في ألمانيا- بين مَن خاض الحرب وبين نزلاء دور الرعاية والإعاقة الذين لم يساهموا بل وشكلوا عنصرا مكلّفا، ضعيفا، وبلا جدوى، وفي خط تاريخي طويل-لا يتسع المقام للتفصيل فيه- علَت النقاشات الأخلاقية حول القتل الرحيم والتعقيم والقيمة الإنسانية السلبيّة [6].

لقد تمت إعادة ضبط المفاهيم على معيار: الأحقية لمِن؟ هناك حيث اكتسب مفهوم الكائنات التي لا تستحق الحياة أوجه مجسدا من قِبل Binding وHoche -وهما أستاذان جامعيان- حين دعوا إلى قتل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السّن على اعتبار أنهم “أغبياء غير قابلين للشفاء” وأنهم “مجرّد قشور بشرية فارغة” وظيفتها المجتمعية الوحيدة هي استهلاك الموارد الثمينة مع عدم المساهمة في المجتمع في المقابل! وفي دعوتهم الصريحة للقتل الرحيم غير الطوعي كتب Binding وHoche: “حياتهم لا معنى لها على الإطلاق، لكنهم لا يعتبرونها لا تطاق. إنهم يشكلون عبئًا ثقيلًا ورهيبًا على أقاربهم وعلى المجتمع ككل. لن يخلق موتهم حتى أصغر فجوة – ربما باستثناء مشاعر أمهاتهم أو الممرضات المخلصات. (بيرلي، 1994، ص 17).

توقُّف!

ربما ونحن نقرأ-في هذا الشأن-نقلّب الأرقام، والنسب، والإحصائيات؛ هذا أدنى وهذا أعلى، هذا أيّدَ وذاك رفض.. يتسلل إلى دواخلنا جمود الشعور بقيمة النفس البشرية، لأنّ النّفَس الليبرالي بقي حاضرا وبشدة في منطلق مَن عارض القتل الرحيم على نحو قد يجعلنا بشكل ما نتعاطف مع مبدأ القتل؛ إذ إن مُنطَلَقهم لم يبرح مبدأ التمركز حول الإنسان، وكان مناط الرفض فيه هو سَلب الاستقلالية والإرادة المحضة منه على اعتبار أنه هو “مالك أنفاسه” وهو “صاحب القرار” في الاستمرار أو التوقف عن الحياة! أي كان الإشكال فقط في عدم تصريح المريض طوعيا أنه يريد القتل الرحيم كخيار لإنهاء حياته! وإلا فالقتل الرحيم كمبدأ لا لبس فيه!

إنها من جديد المرجعية ونظارة الحكم التي نرتديها لقراءة ما يحدث ومن خلالها نقول: هذا مقبول وذاك لا..
ونحن كمسلمين حين نرتدي نظارة “اقرأ باسم ربك” لا نرى بالأساس أن الروح ملك للإنسان حتى يتصرف فيها كما يشاء على هواه، بل هو نفسه عبد مملوك ومُمتحن في هذه الروح التي بين جنبيه والذي لا حقّ له في إنهائها متى شاء.

إلا بضعفائكم

إن ما يجمع بين الفئات التي ذُكرت أعلاه من المعاقين وكبار السن ومن أصيب بالخرف منهم، والأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة المقعِدة عن العمل-مثل كات- هو: الضّعف! بهذا الشكل نظرت المادية الرأسمالية للإنسان الضعيف؛ إنه عبء وآكل عديم الفائدة لا يستحق الحياة.

ولنا بعد النظر إلى ما آلت إليه أحوال الإنسان في عالم مغرق في الاستهلاك والإنتاج أن نتوقف مع رسالة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء:١٠٦]، أن نتساءل كيف يتسنى لِمن يرى في الضعيف أنه يأكل حصته أن يبرّه ويحسن إليه؟ كيف سيوقر الصغير ويحفظ حق الكبير؟

لنا أن نتفكر في صبغة الإسلام وكل ذرة فينا تستشعر الحمد والامتنان للذي كرم بني آدم-عزّ وجلّ- حين الضعف والقوة والرحمة الحقّ التي لا تضطر الإنسان إلى الشعور بالعبء في هذا الكون الفسيح المُسخّر كل ما فيه لمهمة العبودية التي لأجلها ذرأ الله سبحانه وتعالى الخلق إنسهم وجانّهم.

إنه الإسلام حيث تختلف الموازين ولا يسير فيها الركب بمعادلات رياضية أو متواليات هندسية وحسابية نقرر من خلالها مَن يبقى ومَن يُقتل!؟ بل الأمر فيها كله لله يحكم ما يريد بحكمته ورحمته!

صبغة التكليف والابتلاء التي بموجبها لا ينظر الشاب لأبيه المسنّ كعقبة كؤود تعيقه عن تحقيق ذاته وطموحاته، بل كل شيء في حياته يدخل ضمنَ دائرة التسليم والاختبار والتسخير حيث يقول الحق سبحانه: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون} [الفرقان: ٢٠] وقال تعالى: {وجعلنا بعضكم لبعض سخريا} [الزخرف: ٣٢].

بل على خلاف ما نظّر إليه مالتوس ومن تبعه فإن الضعيف في الإسلام هو أحد سبل الرزق والنصرة كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنهما- قال: (رأى سعد أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي ﷺ: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟) [صحيح البخاري].

حريّ بنا التدبر وإعادته في قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:151، 152، 153].

ختامًا

“عندما يتم تقنين القتل الرحيم في الثقافات التي تسود فيها قيم الاستقلالية والاستهلاك، فإننا سرعان ما ينتهي بنا المطاف بأنواع الوفيات التي لا يريدها أحد تقريبًا. ننتهي أيضًا بثقافة لا يريدها أحد تقريبًا.. ثقافة تدفع كبار السن المستضعفين، ليس فقط إلى هامش المجتمع، ولكن حتى إلى نقطة الموت من أجل إفساح المجال للشباب والقوة والإنتاجية. هذا الاتجاه، طالما أن الاستقلالية والنزعة الاستهلاكية تهيمن في الغرب، لا يمكن أن تفعل شيئًا سوى الاستمرار [3].


المصادر:

[1] https://bc.ctvnews.ca/easier-to-let-go-without-support-b-c-woman-approved-for-medically-assisted-death-speaks-out-1.5937496

[2] https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3070710/

[3] https://www.abc.net.au/religion/right-to-die-or-duty-to-die-the-slippery-slope-argument-against-/10099044

[4] http://graphics.tudelft.nl/~rafa/pl/jochemsen.htm

[5] http://m-abuzaid.com/index.php?option=com_content&view=article&id=106:2013-02-17-20-43-37&catid=85&Itemid=556#_ftn7

[6] https://www.catholicculture.org/culture/library/view.cfm?recnum=7019

التعليقات

تعليقات

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك رد